بدأت قصة الهواتف الجوالة الأغلى والأرقى في العالم قبل عشر سنوات. رن جرس هاتف فرانك نوفو رئيس قسم التصميم والإبداع في نوكيا نائب رئيس الشركة، بينما كان مسترخياً في منزله بمدينة لوس أنجلس الأميركية. فكر الرجل: «لماذا علي أن استخدم هاتفاً يملك شبيهاً له آلاف الناس حول العالم، في وقت أملك سيارة مميزة واكتب بقلم فريد». هكذا، خرجت هواتف فيرتو (vertu) الفاخرة تعكس أسلوباً مختلفاً من الرفاهية في التصميم، شاشة من الكريستال وأزرار من ذهب وألماس وياقوت وغلاف من الذهب الخالص والجلد الفاخر، يعمل بتكنولوجيا شركة «نوكيا».هذا العام تحتفل «فيرتو» بعيدها العاشر، متوجة عقداً من الإنجازات بسلسلة من الاحتفالات واللقاءات الإعلامية للحديث عن الهواتف التي سحرت الأغنياء، وللإعلان عن إطلاق هاتف جديد يُضاف إلى مجموعتها السابقة وهوConstellation Monogram.وكانت هواتف «فيرتو» قد دخلت الأسواق العربية عبر البوابة الإماراتية عام 2003، ليصير عدد المتاجر التي تبيع هذه الهواتف في المنطقة 35 بينها 9 محال تحمل اسم العلامة التجارية، على أن تبلغ الخمسين نهاية العام الجاري، بدخول أسواق جديدة في مصر وعُمان والأردن، لتنضم إلى الأسواق الحالية في البحرين والسعودية وقطر والإمارات والكويت ولبنان. وتتوقع الشركة أن تغطي كل أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لتلبية حاجات الناس التي تظهر اهتماما متزايدة بالهواتف الفاخرة.يرفض وجدي عبد الهادي، المدير الإقليمي لهواتف «فيرتو» في حديث لـ «البيان» الإفصاح عن عدد هواتف «فيرتو» التي بيعت في المنطقة.. «لأن ذلك يتعارض مع سياسة الشركة» كما يقول. بينما يرفض الإفصاح عن أهم زبائن «فيرتو» في المنطقة، مكتفياً بتعداد أسماء مشاهير أجانب مثل مادونا وجاكي شان، «لأن الناس هنا لديهم خصوصياتهم». في المقابل أشار عبد الهادي إلى أن النمو في الشركة يتراوح بين نقطتين وثلاث نقاط في السنة، بينما النمو العالمي فاق الخمسين في المئة، واصفاً هذه الأرقام بالجيدة لهواتف يبدأ سعر الواحد منها من 3900 يورو. وردا على سؤال حول الرفاهية بالتكنولوجيا يوضح عبد الهادي أن «فيرتو» لا تنافس على نطاق التكنولوجيا.إنما في الخدمات التي يقدم من بينها خدمة «كونسيرج» التي تتيح لمستخدم الهاتف الاتصال بمكتب خدمات لتلبية رغباته من حجوزات سفر أو إرسال طرد أو هدية إلى أي جزء من العالم. استخدمت هذه الخدمة في سنغافورة لتلبية رغبة رجل بإرسال باقة زهور لزوجته في المقلب الآخر من الكرة الأرضية خلال نصف ساعة.وهناك أيضا خدمة «فورترس» التي تتيح لمستخدم الهاتف تخزين المعلومات الخاصة في «سيرفير» ضخم موجود في بريطانيا داخل ثكنة كانت تستخدم لأغراض عسكرية، تتيح لصاحب الهاتف استعادة المعلومات في حال تعطل الهاتف أو فقده. ولفت عبدالهادي إلى وجود خطط لتوفير خدمات جديدة. وتحدث عبدالهادي عن معايير الفخامة المتوفرة في هواتف «فيرتو» التي سجلت 74 براءة اختراع، يعمل في صناعة الهاتف الواحد 50 حرفياً وليس عاملاً عادياً، يستلزم جمع الهاتف الواحد نحو سبعة أيام.وعن وجود هواتف «فيرتو» مقلدة في الأسواق، نفى عبدالهادي وجود مثل هذه المشكلة في الشرق الأوسط معتبراً التقليد دليل نجاح. وقال: «إن هناك ميزات تدل على هاتف «فيرتو» مثل الشاشة غير القابلة للخدش والرقم التسلسلي الذي يساعد على رصد مكان الهاتف، والتعرف إلى صاحبه».