[ بكاء ]
دائما نبكي ... لوحدنا ..
دون أن يلحظ انكسارنا أحد
لماذا تحول بكاءنا الذي كنا نحب أن يشاركنا به الآخرين
إلا طقوس سرية ... لا يجب أن يُقاطعها .. أو يعلمها أحد
و كأن البكاء أصبح إهانه في وجه صاحبه... ووصمة عار في جبين عينك ...!!
أم لأننا نعلم مسبقاً أننا لن نجد أحداً يواسينا كما في الماضي !!
جميعنا نتعرض لمواقف تجبر دموعناعلى السقوط
لكن صار من الصعب مشاركة أحد بكائنا
وصرنا نلجأ للطقوس السرية ...
لربما ليقيننا أننا سنجد راحتنا في تلك الطقوس ...
[ ذكرى الأماكن ]
يثبت أن أغلبيتنا يعاني من هالة أماكنهم ... التي تحيط بنا ... في حين أننا لسنا بها !
و كنت أظن الريح جابت عطرك يسلم علي ..
و كنت أظن الشوق جابك تجلس بجنبي شوي ...
كم شممنا رائحتهم قربنا ...
رغم أن الحدود اتي تفصلنا ... تقااس بعدد البشر
كم انسدلت ستائر وجودهم على وجوهنا ..
لتغشينا ... لتأخذنا إليهم ..رغم أنهم مغيبين !
و أننا نشعر بقربهم و بنبض قلوبهم ...
رغم أن أجسادهم كشجرة غياب ... لا تُشاهد ..
و أن وجودهم الحبيس فينا ...
يجئ بهم ... و بعطرهم ... رغم المسافة ... رغم البعد ... رغماً عنا ... !
رغم بعد المسافة..
فعلا الأماكن مشتاقة لهم ..
لكل من مر بحياتنا ...
نمر على أساميهم ....
ونلمس طيفهم بكل مكان ....
لأنهم غابو بأجسادهم فقط ..
ولم يغيبوا بأرواحهم عنا ..
فروحنا تعانق روحهم .....
ونبكي على أطلالهم ونناجيهم ..
أينَ أنتم بالله عليكم ..؟؟
ونقول لهم دائماً الأماكن مشتاقة لكم..
فنرجوكم كفى لقد ذبحتو القلب حد الوريد بغيابكم ؟؟
كلماتك أصابت بالصميم لقوتها جعلتني أهذي بعض الهذيان هنا
دمتِ غاليتي بسعادة ملؤها قلبكِ
وباقة ورد لكِ عبيرها ودي وخالص تقديري
*
*
*
*