وكانت بداية الألماني سيئة في ملبورن إذ تعرض محركه لعطل ما اضطر "شومي" إلى الإنسحاب في اللفة الخامسة ثم حل ثالثا في سباق البرازيل قبل أن يتوج بلقب سباق الأرجنتين، ثم كرر النتيجة نفسها في 3 سباقات على التوالي في كندا وفرنسا وبريطانيا، ورغم ذلك وجد نفسه متأخرا بفارق 16 نقطة عن هاكينن قبل خوضه غمار سباق المجر في المرحلة الثانية عشرة من البطولة، أي قبل 5 سباقات على انتهاء الموسم.
فدخل شوماخر إلى هذا السباق واضعا أمامه هدف الفوز ولا غير لكي يحافظ على آماله في الفوز باللقب، لكن قبل ساعات قليلة على بداية المعركة على حلبة "هنغارو رينغ"، بدأ ثنائي ماكلارين يطلقان حملة ترويجية مفادها أن سيارة فيراري مخالفة للقوانين من حيث تصميمها، ما دفع الألماني إلى الرد "أن ما يحصل يذكرني بعام 1994 عندما ادعى المنافسون أن بينيتون مخالفة بتصميمها للقوانين، وكثر الحديث عن هذا الأمر في نهاية ذلك ما دفع معظم المراقبين إلى الأخذ بهذه الأحاديث على محمل الجد.
الأمر بهذه السهولة: الجميع يسعى إلى التفوق وهذا ما يدفع البعض إلى التحري عن أي شيء يمكن أن يحد من أفضلية المنافس، لقد رأوا (ماكلارين) بتفوقنا من ناحية "التحكم بالانطلاق" أمرا مريبا، إلا أن ما يدعونه ليس صحيحا".
ولم تكن بداية شوماخر نحو الفوز بهذا السباق وتقليص الفارق مثالية إذ وجد نفسه على خط الانطلاق في المركز الثالث خلف منافسيه في ماكلارين، وبرر شوماخر هذا الأمر "لقد اختبرت الإطارات الأكثر قساوة فارتد هذا الأمر على نتيجة التجارب بشكل سيء، انه أمر في غير مصلحتنا اليوم لكن قد يثبت يوم غد أن الأمور قد تتحول إلى مصلحتنا, بإستراتيجية مناسبة يمكننا أن نحظى بفرصة حقيقية للفوز بهذا السباق".
ومع انطلاق السباق في اليوم التالي بقيت الصدارة على حالها في المنعطف الأول وحافظ ثنائي ماكلارين على موقعهما حتى بعد دخولهما حظيرة الفريق للتزود بالوقود وتبديل الإطارات، إلا أن فيراري تملك في فريقها مديرا تقنيا فذا انتقل من بينيتون هو روس براون الذي عدل بإستراتيجية توقف شوماخر من توقفين إلى ثلاثة، ما يعني أن الألماني سيحقق لفات سريعة بسيارة خفيفة.
ومع دخول ثنائي ماكلارين إلى الحظيرة للمرة الثانية طلب براون من شوماخر أن يبذل ما بوسعه لتعويض 25 ثانية (الوقت الذي يحتاجه التوقف مرتين في الحظيرة) خلال 19 لفة.
وتحقق لبراون وشوماخر مبتغاهما وتمكنا من قيادة فيراري إلى المركز الأول وسط ذهول مدير ماكلارين رون دينيس الذي علق حينها على ما حققه شوماخر "إذا ارتكبت خطأ صغيرا أمام شوماخر سيكون لك بالمرصاد، انه لا يرحم".
واعتقد الجميع أن شوماخر متوجه إلى إشعال المنافسة خلال السباق التالي على حلبة سبا البلجيكية، إلا أن الألماني ارتكب "خطأ مشؤوما" جديدا عندما اصطدم بكولتارد من الخلف فأضاع عليه المركز الأول الذي كان في متناوله كما فرط بفرصة تعزيز حظوظه باللقب، ولم يكتف بذلك بل تهجم على كولتهارد بعد عودته إلى حظيرة فريقه بسيارة مهشمة، متهما الاسكتلندي بمحاولة قتله.
وكان عزاء شوماخر في ذلك الموسم انه أهدى وزميله ايرفاين "التيفوزي" الإيطاليين المركز الأول والثاني في جائزة إيطاليا على حلبة مونزا لينهي البطولة في المركز الثاني خلف هاكينن محققا 6 إنتصارات كما صعد 5 مرات على منصة التتويج. |